السيد حسين المدرسي
131
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
اتهموا الأنبياء والمرسلين . ومعاجز الإمام المهدي الذي يأتي شاب ابن أربعين سنة كما جاء في أحاديث أهل البيت عليه السّلام تلك المعاجز أكبر دليل على أنه الإمام رغم افتراءات علماء السوء عليه ورغم الأكاذيب والافتراءات التي تطلق على شخصيته المقدسة من قبل الفساق والفجار وإن يكن البعض منهم على شاكلة رجال الدين فالإمام يحاربهم كما حارب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام الخوارج . وقد جاء في أحاديث كثيرة عن أهل البيت عليهم السّلام : إن هناك خوارج في آخر الزمان تخرج على الإمام المهدي عليه السّلام وبعضهم من وعاظ السلاطين الذين يفترون على الإمام بمختلف التهم والأكاذيب ، ويسخرون منه كما سخروا من قبل بجده المصطفى وأبيه المرتضى ، وبابائه الأئمة الأطهار عليهم السّلام . إلّا أنه - عجل اللّه فرجه - لا يعطي لهم مجالا للإفساد وتضليل أفكار الناس فيسرع إلى مواجهتهم بالسيف بعد أن رفضوا منطق الحق والحقيقة فلا يعطيهم إلّا السيف ، ولن يكون هناك ملجأ لجاحد ولا منجى لمعاند ، بل يقضي عليهم بشكل كامل فلا تقوم لهم بعد ذلك قائمة ، وقد ورد ذكر هؤلاء الأعداء والخوارج في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام منها : 1 - عن الإمام الباقر عليه السّلام : " . . . فبينا صاحب هذا الأمر قد حكم ببعض الأحكام وتكلم ببعض السنن ، إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه ، فيقول لأصحابه انطلقوا فيلحقوا بهم في التمارين فيأتونه بهم أسرى ليأمر بهم فيذبحون ، وهي آخر خارجة تخرج على قائم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم " « 1 » . 2 - وعنه أيضا عليه السّلام : " إذا قام القائم عليه السّلام سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر ألفا يدعون التبرئة عليهم السلاح فيقولون له : ارجع من حيث جئت ( فلا حاجة ) لنا
--> ( 1 ) العياشي ج 2 ص 56 ، المحجة ص 18 ، البرهان ج 1 ص 163 .